هبة الله بن علي الحسني العلوي
368
أمالي ابن الشجري
المجلس الثاني والثلاثون وهو مجلس يوم السبت ، ثامن شهر ربيع الأول ، من سنة ستّ وثلاثين وخمسمائة . قالت الخنساء ، واسمها تماضر بنت عمرو بن الشّريد السّلمية ، تبكى من هلك من قومها ، وتفتخر بهم : تعرّقنى الدهر نهسا وحزّا * وأوجعنى الدهر قرعا وغمزا « 1 » وأفنى رجالي فبادوا معا * فأصبح قلبي بهم مستفزّا كأن لم يكونوا حمى يتّقى * إذ الناس إذ ذاك من عزّ بزّا وكانوا سراة بنى مالك * وزين العشيرة فخرا وعزّا وهم في القديم سراة الأدي * م والكائنون من الخوف حرزا وهم منعوا جارهم والنّسا * ء يحفز أحشاءها الخوف حفزا غداة لقوهم بملمومة * رداح تغادر للأرض ركزا ببيض الصّفاح وسمر الرّماح * فبالبيض ضربا وبالسّمر وخزا وخيل تكدّس بالدارعين * وتحت العجاجة يجمزن جمزا جززنا نواصي فرسانها * وكانوا يظنّون أن لا تحزّا
--> ( 1 ) ديوانها ص 81 ، وفي حواشي كتاب الشعر ص 247 فضل تخريج .